مساندة عراقية لقضية اختفاء الفتيات المسيحيات بمصر

الاتحاد المهدوي لمنقذ البشرية

اضغط على الصورة

الجمعة، 13 أغسطس 2010

نص الرسالة التي وجهها زعيم شيعة مصر السيد الدريني - مؤتمر مكة

المجلس الأعلى لرعاية آل البيت. . مصر
http://egyptianshia.shiaunion.com/
الموقع - http://www.elashraf.com/ الإذاعة المدونه http://egyptiansshia.blogspot.com


رسالة من مصر إلى مؤتمر مكة المكرمه حول الكارثة التى حلت بالمسلمين


حضرات السادة الأفاضل علماء المسلمين المجتمعين في مؤتمر مكة المكرمة بشأن الوضع فى العراق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد ..
لله أيام يقف فيها التاريخ منكس الرأس ومن بين هده الأيام يوم تقتل الإنسانية وتروع وتضطهد وتعدب ليل نهار وسط صمت مطبق على كل هده الجرائم من علماء المسلمين الدين أيد بعضهم أولئك الدين لا يرون سبيلا الى الجنة وجواريها وولدانها وخمرها المعتق إلا بقتل وترويع الآمنين من الأطفال والنساء والشيوخ وبدم بارد يعكس معتقداتهم الدينية التي جلبت على الإسلام ما بات يستهدف أبناءه ويقدم الإسلام على أنه دين السيف والبارود والظهور التي تجلد والأيادي التي تقطع ولحية وجلباب أفغانى وتوزيع الكفر على عباد الله مسلمين وغير مسلمين ووفرت صكا باسم الإسلام يعتمد افكارا غريبة عنه تحط من شأن الآخرين من غير المسلمين وتحرض ضدهم ويأخد منها الأعداء مادة للتحريض والتشكيك في الإسلام مثلما يفعل القس زكريا وغيره من الداعين لمواجهه الإسلام.
وهاهم يطل علينا البعض منهم بإطلالة (تزامنا مع مؤتمركم!!) كباقى إطلالات التكفيريين فى إعلان الدولة الإسلامية بإسم مجلس شورى المجاهدين والتى سرعان ما ستلحق بباقى إعلاناتهم التلفزيونية (نيولوك)التى لاتخلوا من الابتهاج بقتل الكفار حتى ولو كانواأطفالا وخاصة ادا كان كافرا شيعيا لتكتمل منظومة نضالهم ضد الإنسانية بمحتلف أديانها ومداهبها الدينية ومن قبلها السياسية بإسم الإسلام,
إنكم تجتمعون اليوم وسط حالة تحريض ضد أتباع آل البيت ( عليهم السلام ) لم تحدث إلا في الحقب التي قتل فيها آل البيت النبى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وسبى أهله وحرق خيامهم وترويع وقتل أطفالهم بالسهام المسمومة وشيعتهم وتشريدهم حتى وصل الأمر إلى لعنهم على منابر المسلمين ثمانين عاما وسط حالة تجهيل على النحو القائم اليوم خدمة لأنظمة الطغيان كسابقاتها التى دهبت إلى مزبلة التاريخ., وهي حالة تندر بعواقب وخيمة على وحدة أبناء الأمة والإسلام داته الدي يتعرض الى أشرس حملة في الألفية الميلادية الثالثة وبنفس درجة الشراسة التي تستهدف أتباع آل البيت ليس في العراق فحسب وإنما فى مصر والبحرين والحجاز واليمن التي تنفرد بارتكاب جريمة كبرى ضد الشيعه في صمت وبعيدا عن الإعلام وبتواطؤ الأنظمة التي توظف الأديان والمداهب محليا وعالميا من أجل استمرارها كخادم أمين يوهم أمريكا والغرب بحراستهم الأمينة للأسرة الدولية والتى بلاشك تدفع وستدفع ثمن حمايتها لتلك الأنظمة المتهمة بارتكاب جرائم فى حق الإنسانية وتواجه محاكمات دوليه .
قد يبدو للبعض عدم وجود علاقة بين مؤتمركم وبيننا نحن أبناء وأتباع آل البيت ( عليهم السلام ) في مصر وهدا منافي للحقيقة بالمرة بعدما ثبت للقاصي والداني أن الحالة الشيعية تتأثر تكويناتها بما يحدث لواحدة منها مهما تباعدت جغرافيًا أواختلف مكان تواجدها سواء أكانت في السلطة أوتطحن على يد أنظمة الفساد والاستبداد والتي توظف حالة التحريض ضد إيران أو العراق أو حزب الله لتعممها على الشيعة في العالم فيجتهد من يجتهد للتقرب الى الله بالتنكيل بالشيعة. ولعل قيام خطباء المساجد في مصر ( على سبيل المثال ) بالتحريض ضد الشيعة عقب انتصار حزب الله والطعن فيهم ثم الجانب الإعلامي الرسمي الدي يتهم التيار الصدري ومنظمة بدر بقتل مصريين ثم تشتعل الحرب النفسية عقب ما نشرته الصحيفة الإسرائيلية "هآرتس" والمتعلقة باستغلال اسرائيل للظرف وخلق معركة كبيرة بين السنة والشيعة بحيث يتوارى جوارها الصراع العربي الصهيوني لتبدأ معركة دمويه عبوسه" بديلة" بين ابناء الأمة كثمن لكراسى الطغاة .
إن الأمر جدا خطير وهناك مؤشرات كثيرة تعكس وجود خطة على رأس جدول أعمال فريق عمل مواجهة الشيعة في المنطقة والدي يضم أنظمة الفساد والاستبداد التي تستمد وجودها واستمرارها من قوة اللوبي الصهيوني في الإدارة الأمريكية نظير تنازلات تضر بالأمن القومي العربي الإسلامي وبمستقبل الإسلام نفسه .
إن النشاط الإعلامي المدروس والمتزايد والدي يهدف الى تعظيم التحريض ضد الشيعة ومعتقداتهم في هدا الوقت بالدات لا يعتبر سوى تنفيد لتوجهات صهيونية تستهدف الإسلام الدي يحتاج الى كل أبنائه في الوقت الدي ترتفع فيه درجة الوعي لدى المسلمين السنة بالشيعة ومعتقداتهم ومواقفهم وتاريخهم المفترى عليه وهو ما خلق مناخا طيبا لتدشين واقع جديد بين السنة والشيعة ينطلق من نقاط الاتفاق ويستعيد دلك الخطاب الإسلامي الجاد للرواد الأوائل الدين سعوا بإخلاص للتقريب بين المداهب على طريقة وحدة الأمة الإسلامية ويصوغ عقدا جديدا لأبناء الوطن, ولعل ماتشهده مصر وشكل كابوسا لنظامها هو ما اعلنته الصحافة بشأن التحالف السنى الشيعى المسيحى حيث لم يهدأ النظام إلا عقب محاربته لفكرة وحدة عباد الله فى مواجهة القهر واللصوصية والظلم والقتل والتعديب والانكار, ونفس الأمر نراه حين تنطلق حملات الحقد والتشويه لتنال من كل سعى لعلاقة ايجابية بين السنة والشيعه وهاهو العراق نمودجا بالتيار الصدرى الدى لايزايد عليه احد فى هدا الصدد ونفس الأمر بالنسبة لليمن التى افسدها دات الوجود التكفيرى الطالبانى بايدلوجية 11 سبتمبر. وهو ما تحتاجه الأمة للدفاع عن وجودنا بعدما أصبحنا في مفترق طرق تفرض علينا ما بين أن نكون أو لا نكون .
لقد كشفت صحف مصرية واسعة الانتشار قبل أقل من شهرين عن حملة تستهدف شيعة مصر على خلفية انتصار حزب الله وكما لو كنا نحن الدين قصفنا اسرائيل بالصواريخ أو حتى طبعنا صور حسن نصر الله كما فعل اشقاؤنا أهل السنة فى مصر, ومن قبلها تلقينا ضربة بسبب صعود الشيعة في العراق ولم ولن ننسى حين تم تعليقنا فى سقف معتقل"عاصمة جهنم" ثم يقومون بعمليات الصعق الكهربائى طالبين إعترافا مفاده سعى السيستانى لحكم مصر(!!) أما المحطة النووية الإيرانية فكما لو كنا نحن شيعة مصر من شيدها أو شيعة البحرين أو الحجاز مساهمين قى بنائها أو شيعة اليمن أحضروا اليورانيوم من ثمود إلى قم المقدسة(!!),,وهلم جر حين تنشب مشكلة بين فاسد هنا أو هناك مع ايران او العراق او حزب الله (!!), وهناك تقارير أخرى أكدت وجود مخططات محلية لقمع الشيعة في عدة بلدان وبنفس سلوك تطعيم أطفال الشيعه بالإيدز فى المنطقة الشرقية أو مايحدث فى جزيرة الإضطهاد الشيعى (البحرين), وبالأمس (الأربعاء) تحركت أطقم عسكرية في "صعدة" للتحرش بالشيعة والهاشميين وشيعتهم في اليمن "حركة الحوثي" وهي تحركات جرت العادة على أنها تسبق الهجوم الشامل بالطائرات والدبابات والكيماوي أحيانا لتقتل وتسحل عباد الله فى شوارع صعدة وكما لو كنا فى العصور الوسطى التى لم تشهد العهد الدولى لحقوق الإنسان وباقى المعاهدات التى وقعت عليها تلك الدول وصارت تشكل القانون الدولى لحقوق الإنسان .
إننا نهيب بالسادة العلماء العمل على تجاوز الحصاد المر للفكر التكفيري الدي أوصلنا الى هدا الحد داخل مجتمعاتنا وهدد سلامة وحدتنا الوطنية , واستعدى العالم كله ضد الإسلام (عقب أحداث 11 سبتمبر) لكي لا تمضي العجلة بالسرعة القائمة لتهبط بالجميع في مستنقع لا يعلم إلا الله كيف سنخرج منه جميعا ولا مدى إضراره بالإسلام ولا كيف توظفه أمريكا وإسرائيل لخدمة مشروعهم الكبير في المنطقة لكن المؤكد أن الأمة سوف تعود الى الوراء كثيرا وبما يكرس استضعافها وهوانها والإعتداء عليها ونهب ثرواتها وتهديد سيادتها واستقلالها وتحقيق الحلم الصهيونى من الفرات إلى النيل(!!) .
إننا في هده الأيام الكريمة وفي هدا اليوم العظيم نسأل الله بكل أسمائه التى نعرفها والتى لانعرفها أن يلهمكم الصواب لإنهاء الظلم الواقع على الشيعة ليس في العراق فحسب والعمل على بدء مرحلة من العلاقة الإيجابية بين جناحي الأمة نرى انها تبدأ من التالى:
أولا: إنهاء حالات القتل الجماعي والفردي للعراقيين الشيعة بإسم مقاومة قوات الاحتلال وتجريم دلك من قبل علماء السنة وعشائرهم والتوقيع على ميثاق شرف يلزم الجميع ويضع شروطا تضمن نجاح القصد .
ثانيا : حل لجنة مكافحة الشيعة في المنطقة والتي ترأسها مصر بتمويل سعودي .
ثالثا : الدعوة الى وحدة السنة والشيعة عالميا وإحياء مشروعات التقارب بين المداهب ووقف حملات التسفيه والتحريض الرسمي ضد الشيعة في المنطقة العربية وأهمها مصر واليمن والبحرين والاردن وأرض الحرمين ووقف تحريض الإعلام الرسمي ضد الشيعة وكدلك الإعلام المملوك للأمراء(!).
رابعا : مناشدة الرؤساء والملوك العرب إعطاء توجيهاتهم للوزارات المعنية بالإشراف على المنابر بشكل عام بوقف التحريض ضد الشيعة واتهامهم بالكفر, وتناول نقاط الاتفاق وأولها لا إله إلا الله محمد رسول الله, ووقف كل ما شأنه تحقير غير المسلمين والتحريض ضدهم .
إننا نربأ بكل عالم حر شريف يراعى كتاب الله وسنة نبيه عن المشاركة فى تكريس الوضع الحالى وتهديد حياة العراقيين ووحدة بلادهم, وكدلك الأمن والسلم الإجتماعيين فى بلداننا والأسرة الدولية التى ينعكس عليها نتائج دلك التفكير البغيض وبما يعزز عولمة الإرهاب الملتحف بالإسلام.
ان الدعوة إلى نبد العنف والتطرف ونشر ثقافة التسامح والتعايش السلمى وإعتبار الجميع شركاء فى الإنسانية أمر يجب ان يكون له الأولوية عند علماء المسلمين للحفاظ على الأمن الإجتماعى لبلداننا ,وإحتواء التفريخات المتطرفة المرتقبة والناتجه عن إستمرار الظلم والقمع وإضطهاد الشعوب على يد وكلاء أمريكا والغرب والتى ستساعد فى إحياء وتعظيم تيار العنف عالميا.
وفقكم الله إنه ولى المؤمنين
السيد محمد الدرينى
أمين المجلس الأعلى لرعاية آل البيت

حررت فى 27 رمضان1427 ه الموافق 20أكتوبر2006

ليست هناك تعليقات: